تساقط الشعر ...بقلم الدكتور : عمر الخطيب

|

 

 

تتراوح دورة حياة الشعره على الرأس من سنتين الى ستة سنوات وذلك حسب العرق والبنية الوراثية والظروف البيئية . يُعد تساقط الشعر الطبيعي اليومي ما بين 50 - 100 شعره في اليوم الواحد وفي هذه الحالة لا ينبغي القلق لان كل شعره تسقط تكون قد دفعتها شعره اخرى جديدة إلى السقوط لتحل مكانها .

 

 اما التساقط الغير طبيعي والذي لا يعوض ويؤدي إلى خسارة كثافة الشعر فيكون نتيجة للأسباب التالية :-

 

•1.    تسافط الشعر الوراثي    Androgenetic Alopecia

وهو فقدان الشعر الشائع عند الرجال وقد يحدث عند النساء ولكن بنسبة اقل وتعود أسبابه للعامل الوراثي والعرق والهرمون الذكري ، ويظهر الصلع الوراثي عند الرجال بعد سن البلوغ تدريجياً حيث تبدأ تقل كثافة الشعر في المناطق الامامية أما المنطقة الخلفية من الرأس والجوانب فلا تصاب بالصلع ، أما عند النساء فتقل الكثافة عادةً في المنطقة العليا من الرأس وينبغي التفريق بين الصلع الوراثي عند النساء ( حيث لا توجد عادةً مشكلة في الهرمونات الذكرية ) وبين الصلع الذي قد ينتج لأسباب أخرى مثل تكيس المبايض المتعدد أو وجود أورام تفرز هرمونات ذكرية وفي هذه الحالات يحدث الصلع خلال فتره قصيرة وقد تصاحبه أعراض أخرى تدل على وجود خلل هرموني مثل زيادة في شعر الجسم او عدم انتظام في الدورة الشهرية .

  • 2. تساقط الشعر الناتج عن أسباب اخرى -

 

  •   من هذه الأسباب نقص التغذية الشديد ، نزيف حاد، مرض يرافقه ارتفاع شديد في حرارة الجسم ، بعد العمليات الجراحية ، الضغوط النفسية الحادة ، وفي جميع هذه الحالات فإن تساقط الشعر يحدث بشكل حاد في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر من وجود العامل المسبب ، وعادةً ما يكون تساقط الشعر الناتج عن هذه الأسباب في كل أجزاء الرأس ولكن لا تصل شدته إلى الفقدان الكامل للشعر ، ويعود الشعر للنمو خلال فترة 3 - 6 أشهر بعد زوال السبب.

 

وهناك حالات اخرى يكون تأثير العامل المسبب على فتره زمنية طويلة من هذه الأسباب نقص الحديد وفقر الدم ، نقص عنصر الزنك ، أمراض الغدة الدرقية ، إتباع نظام غذائي شديد لتخفيف الوزن بشكل خاطئ.

 

وكذلك الأمراض المزمنة مثل امراض الكبد والفشل الكلوي والسرطانات وغيرها من الأمراض وأخيراً تناول بعض الأدوية .

 

•3.    الثعلبة Alopecia Areata  

 

وتحدث نتيجة لالتهاب يحصل بعد مهاجمة خلايا المناعة لبصيلات الشعر في جسم المريض نفسه ، وهناك عدة عوامل لها دور في تحديد عرضة الشخص للإصابة بالثعلبة منها العامل الوراثي والجيني ، الأشخاص الذين يعانون من مرض الحساسية الزائدة Atopy الأشخاص المصابون بمتلازمة داون العامل المناعي وعوامل خارجية أخرى كالعامل النفسي ( التعرض لضغوط نفسية شديدة ).

 

الثعلبة ممكن ان تصيب الانسان في أي سن وقد تكون على شكل بقعة أو أكثرخالية تماماً من الشعر أما الجلد فيكون طبيعي المظهر ولا يوجد عليه علامات التهاب ويجب تفريق الثعلبة عن حالات الالتهاب

الفطري حيث يكون هناك التهاب يؤدي إلى وجود احمرار في الجلد وقشور . وكذلك يجب تفريق الثعلبة عن حالات نزع الشعر باليد من قبل المريض نفسه وتكون عادةً نتيجة للتوتر والضغوط النفسية .

 

علاج الثعلبة - يجب طمأنة المريض بأن التحسن قد يحدث بدون علاج خلال عدة اشهر حيث أن احتمالية نمو الشعر بعد الثعلبة حتى بدون علاج تترواح بين 50 - 80 % خلال سنة من بداية المشكلة أما الحالات التي تصيب كل الرأس او الجسم فإن احتمالية نمو الشعر بدون علاج تكون اقل من 10% .

 

أما العلاجات المستخدمة فهي :ـ

  • 1) الكورتيزون : وننصح باستخدامه بشكل دهونات موضعية او عن طريق الفم والابتعاد عن استخدامه بشكل حقن داخل الجلد في المنطقة المصابة لما لذلك من آثار جانبية عديدة .
  • 2) استخدام مواد موضعية تسبب تهيج في الجلد .
  • 3) الأشعة فوق البنفسجية .
  • 4) الميزوثيرابي .
  • 5) Minoxidil ويستخدم أيضاً في علاج الصلع الوراثي.

 

                                                                                           د.عمر الخطيب

اخصائي الأمراض الجلدية والتناسلية

 لزيارة صفحة الطبيب يرجى الضغط هنا .